الشيخ الطوسي – المحقق الحلي
367
النهاية ونكتها
ومن فاتته صلاة فريضة بمرض ، لزمه قضاؤها حسب ما فاتته إذا كان المرض مما لا يزيل العقل فإن كان مما يزيل العقل مثل الاغماء وما يجري مجراه ، لم يلزمه قضاء شيء مما فاته على جهة الوجوب ، ويستحب له أن يقضيه على طريق الندب . فإن لم يتمكن من قضاء ذلك أجمع قضى صلاة يومه الذي أفاق فيه . ويجب عليه قضاء الصلاة التي يفيق في وقتها على كل حال . ومن فاته شيء من النوافل قضاه أي وقت ذكره ما لم يكن وقت فريضة . فإن فاته شيء كثير منها ، فليصل منها إلى أن يغلب على ظنه أنه قضاها . فإن لم يتمكن من ذلك ، جاز له أن يتصدق عن كل ركعتين بمد من طعام . فإن لم يتمكن ، فعن كل يوم بمد منه . فإن لم يمكنه ذلك ، فلا شيء عليه . ومن فاته شيء من النوافل بمرض ، فليس عليه قضاؤه . ويستحب أن يقضي نوافل النهار بالليل ونوافل الليل بالنهار . ومن فاتته صلاة الليل ، فليصلها أي وقت شاء وإن كان بعد الغداة أو بعد العصر . ومتى قضاها ، ليس عليه إلا ركعة مكان ركعة . ولا بأس أن يقضي الإنسان وترا جماعة في ليلة واحدة . [ 17 ] باب صلاة المريض والموتحل والعريان وغير ذلك من المضطرين المريض يلزمه الصلاة حسب ما يلزم الصحيح ، ولا يسقط عنه فرضها